الدارقطني

33

المؤتلف والمختلف

وقال الذهبي : « . . وتصدّر في أواخر أيامه . . » « 1 » . ووصفه الحاكم بقوله : « وإماما في القرّاء . . » « 2 » . 3 - ورعه : إنّ العلم الغزير الذي وهبه اللّه تعالى للإمام الدارقطني يدل على تقوى اللّه تعالى ، ويدل على ورعه وخشيته للّه تعالى ، قال اللّه تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 3 » . لذا وصفه الخطيب بقوله : « . . مع الصدق والأمانة ، والفقه والعدالة ، وصحة الاعتقاد ، وسلامة المذهب . . » « 4 » . وقال الحاكم : « صار الدارقطني أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع . . » « 5 » . وقال ابن خلّكان : « وقبل القاضي ابن معروف شهادته في سنة ست وسبعين وثلاثمائة ، فندم على ذلك ، وقال ، كان يقبل قولي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بانفرادي فصار لا يقبل قولي على نقلي إلّا مع آخر » « 6 » . 4 - تواضعه : لم يكن الدارقطني رحمه اللّه تعالى مزهوا بنفسه ، معجبا بما وصل إليه من العلم ، بل كان متواضعا يهاب شيوخه ويجلهم ولا يعترض عليهم إذا ما وهموا . . كما تقدم في علومه في « الأدب والشعر واللغة والنحو » أنّ شيخه أبا بكر الأنباري صحّف كلمة ، قال الدارقطني : « فأعظمت أن يحمل عن مثله

--> ( 1 ) معرفة القراء الكبار : 1 / 350 وتصدر أي للاقراء . ( 2 ) تذكرة الحفاظ : 3 / 991 . ( 3 ) سورة البقرة آية ( 282 ) . ( 4 ) تاريخ بغداد : 12 / 34 . ( 5 ) تذكرة الحفاظ : 3 / 991 . ( 6 ) وفيات الأعيان : 3 / 297 .